المشاكل التي قد تتتعرض لها الكلى السليمة في الحمل

المشاكل التي قد تتتعرض لها الكلى السليمة في الحمل

المشاكل التي قد تتتعرض لها الكلى السليمة في الحمل 2560 1707 admin

– القصور الكلوي الحاد: هو عبارة عن هبوط سريع في وظائف الكلى ينتج عنه تراكم السموم في الدم وربما تجمع السوائل الزائدة عن الحاجة وارتفاع في ضغط الدم.

وفي أغلب الحالات يكون القصور الكلوي مؤقت حيث تستعيد الكلى نشاطها الطبيعي خلال أيام أو أسابيع حتى لو وصلت درجة تعطلها إلى مرحلة الحاجة إلى غسيل الكلى.

والأمراض التي قد تؤدي إلى قصور كلوي حاد لدى الحامل في أشهر الحمل الأولى تختلف عن ما قد يؤدي إلى القصور الكلوي الحاد في أشهر الحمل الأخيرة.

ففي الأشهر الأولى قد تعاني الحامل من التهابات بكتيرية أو وحم شديد مصحوبا بغثيان شديد وقيء و قلة الأكل مما يؤدي إلى جفاف الجسم من السوائل وهبوط في ضغط الدم وضعف وظائف الكلى ولكنه عادة يستجيب جيدا للعلاج عن طريق السوائل والمضادات الحيوية ومضادات الغثيان. في أشهر الحمل الأخيرة فإن الحامل قد تصاب بالتهابات بكتيرية أو نزيف دموى حاد كما في الأشهر الأولى مما قد يؤدي إلى هبوط حاد في وظائف الكلى و لكن الأسباب الأخطر تشمل الالتهابات المناعية والتي قد تؤدي إلى تكسر خلايا الدم الحمراء أو إلى التهابات كبدية بالإضافة إلى القصور الكلوي الحاد. وهذه النوعية من المشاكل تستدعي الدخول إلى المستشفى والخضوع لأنواع مختلفة من العلاج.

2- التهابات المسالك البولية البكتيرية التي قد تصيب الحامل. على كل حامل عمل تحليل بول ومزرعة بول في بداية الحمل للتأكد من خلوه من البكتيريا ويجب علاج الحامل والتي يوجد ميكروبات في بولها حتى لو لم تعاني من أية أعراض بالمضادات الحيوية وذلك لأنها خلافا لغير الحامل فإن الميكروبات قد تصعد إلى الكلى وقد تتسبب بولادة مبكرة. ويجب إعادة عمل المزرعة بعد الانتهاء من فترة العلاج للتأكد من خلو البول من البكتيريا. وفي حالة صعود الالتهاب إلى الكلى فإنه يجب إدخال المريضة إلى المستشفى لتلقي المضادات الحيوية الوريدية حتى يتم السيطرة على الالتهاب. ويجب إعادة مزرعة البول شهريا خلال فترة الحمل حتى في غياب الأعراض.

3-ارتفاع ضغط الدم خلال فترة الحمل والذي قد تعاني منه نسبة 10% من الحوامل وينقسم إلى عدة أنواع.

– الأول هو ضغط الدم المزمن والذي يكون موجودا من قبل فترة الحمل.

وهذا النوع من ارتفاع ضغط الدم قد يتسبب بضعف نمو الجنين أو تمزق المشيمة أو الولادة المبكرة أو تسمم الحمل. لذا فإن على المريضة أن تتأكد من أن ضغط دمها تحت السيطرة قبل أن تحمل كما أنه قد يكون هناك حاجة لتغيير أدويتها حيث أن بعض أدوية ضغط الدم ممنوعة على الحامل.

– أما النوع الثاني فهو ضغط الدم الذي ينشأ خلال النصف الثاني من فترة الحمل خاصة لدى من يعانين من السمنة المفرطة ولديهن أقارب من الدرجة الأولى يعانون من ارتفاع ضغط الدم وخطورته تكمن في احتمال تكرره في أي حمل مستقبلي وحتى تحوله إلى ارتفاع ضغط الدم المزمن ويجب السيطرة عليه حتى لا يتسبب بمضاعفات الحمل التي قد يتسبب بها ارتفاع الضغط المزمن والتي ذكرناها سابقا كما أن على الحامل مراجعة الطبيب بعد الولادة للتأكد من شفائها من ارتفاع ضغط الدم.

– والنوع الثالث وهو الأخطر هو تسمم الحمل و الذي يحدث في النصف الثاني من الحمل والذي قد يؤثر على وظائف الكلى والكبد والدم والدماغ في الحالات الشديدة وتزداد احتمالات حدوثه مع وجود السكري والحمل المتعدد وتقدم العمر. وتسمم الحمل يستدعي الدخول إلى المستشفى للسيطرة على ضغط الدم ولتوفير الراحة للمريضة ولمتابعة وظائف الكلى والكبد ومحاولة تأخير الولادة لإعطاء الجنين فرصة للنمو.

القصور الكلوي المزمن والحمل

١) النساء اللاتي يعانين من قصور كلوي مزمن وشديد ( بنسبة وظائف كلى تقل عن 30٪) تقل لديهم فرص الحمل كما تزيد لديهم نسبة حدوث مضاعفات الحمل (تسمم الحمل، الولادة المبكرة، وفاة الجنين أو ولادة صغير الحجم) مقارنة بمن لا تعاني من مشاكل في الكلى، كما أن نسبة فشل الحمل أو حدوث مضاعفات خلال فترة الحمل فتزداد أكثر إن كان هناك كمية كبيرة من الزلال في البول أو إن كان ضغط الدم مرتفعا وخارج السيطرة.

٢) الحمل له تأثير سلبي على وظائف الكلى للحامل التي تعاني من قصور كلوي مزمن وشديد حيث قد يتسارع معدل تدهور وظائف الكلى وقد يؤدي الى فشل كلوي نهائي والحاجة الى بدئ الغسيل. كما أن الحمل قد يزيد من كمية الزلال في البول وقد يؤدي الى خروج ضغط الدم عن السيطرة.

٣) على المرأة المصابة بقصور كلوي مزمن وتصر على الحمل أن تتبع النصائح التالية:

أ) السيطرة التامة على ضغط الدم.

ب) تقليل كمية الزلال في البول الى أقل مستوى ممكن.

ج) مراجعة الأدوية لايقاف التي يمنع تناولها خلال الحمل

د) المتابعة المنتظمة في عيادة الكلى والولادة لمتابعة الوزن وضغط الدم وانتفاخ الساقين وكمية الزلال في البول ومستوى وظائف الكلى ومستوى حمض البوليك ونسبة الدم وكذلك لمنتابعة نمو الجنين.

هـ) قد تحتاج الحامل إلى أن تبدأ غسيل الكلى مؤقتاً إن تدهورت وظائف الكلى بشكل كبير مؤدية الى ارتفاع نسبة البوتاسيوم ومستوى حموضة الدم وازدياد كمية السوائل في الجسم وارتفاع ضغط الدم.

و) تفضيل الولادة الطبيعية إن أمكن.