The American Society of Nephrology Kidney Week
New Orleans, Louisiana, United States
31-10-2017 - 05-11-2017





54TH ERA-EDTA CONGRESS
03-06-2017 - 06-06-2017





NKF 2017 Spring Clinical Meetings
18-04-2017 - 22-02-2017





                        
القصور الكلوي المزمن
ارتفاع ضغط الدم
حصى الكلى
التهابات المسالك البولية البكتيرية
مرض الكلى متعدد التكيس
الذئبة الحمراء
الغسيل الكلوي بالدم
نصائح خاصة بالوصلة والقسطرة المستخدمة للغسيل الدموي
الغسيل البريتوني
زراعة الكلى

مقدمة:

تعتبر زراعة الكلية العلاج الأفضل للفشل الكلوي المزمن حيث تقوم الكلية المزروعة بأداء وظائف الكليتين الأصليتين بينما يقوم الغسيل الكلوي بأداء دورا محدودا بتخليص الجسم من مخلفات التمثيل الغذائي و السوائل الزائدة عن حاجة الجسم. تجرى العملية بواسطه فريق جراحى متخصص ويتم الحصول على الكلية من متبرع حى أو من متوفى. تزرع الكلية عادة فى الجهة اليمنى من أسفل تجويف البطن حيث يتم توصيلها بشريان ووريد الحوض الايمن كما يتم توصيل الحالب بالمثانة البولية في عملية تستغرق عادة حوالى ثلاث ساعات. و يكون من المتوقع ان يبدأ ادرار البول فور توصيل الكلية المأخوذة من متبرع حى بينما قد تحتاج الكلية المأخوذة من متوفى بعض الوقت لتبدأ العمل بكفاءة تامة. يخضع المريض لإشراف طبى وجراحى مكثف بعد العملية لضبط نسبة السوائل والأملاح وأدوية المناعة فى الدم ويبقى في المستشفى من أسبوع الى أسبوعين وبعد خروجه يظل تحت إشراف أطباء زراعة الكلى المستمرة.

الحصـــــــــــول علـــى كليــــــــة جديدة:

يمكن للمريض المصاب بفشل كلوي مزمن الحصول على  كلية جديدة لزراعتها من أحد المصادر التالية :

      أولا :  المتبرعين الأقارب الأحياء

         لكي يعتبر أحد الأقارب متبرعا مناسبا يجب عليه أن يستوفى الشروط التالية :

  •  أن يكون بالغاً السن القانونية وهي (21 سنة ) حسب القانون الكويتي .
  • أن يكون متمتعاً بكامل قواه العقلية ، ومسئولاً عن أفعاله وملماً بصورة جيدة بما يصاحب عملية التبرع بالكلى من إجراءات ونتائج وحتى المضاعفات .
  • أن تثبت  الفحوصات والتحاليل الطبية اللازمة أنه لائقً طبياً.  ومن المهم أيضا أن يكون غير مصاب بأي أمراض مزمنة ، كداء السكري و ارتفاع ضغط الدم و الالتهاب الكبدي الوبائي .
  • أن يكون مناسباً من الناحية المناعية  طبقا لنتائج  فصيلة الدم وتحاليل الأنسجة.

 

ثانيا :  المتبرعين الأحياء من غير الأقارب :

 يتقدم عدد كبير من الأشخاص إلى مركز زراعة الأعضاء برغبتهم بالتبرع بإحدى كليتيهم لمرضى الفشل الكلوي المزمن ولكي يتم الموافقة على رغبتهم بالتبرع يجب التأكد من توفر التالي :

  • استيفاء جميع الشروط المذكورة بالنسبة للمتبرعين الأقارب .
  • عدم وجود أية شبهه اتجار أو تعاطى مقابل مادي .
  • أن لا يكون التبرع تحت تأثير التهديد أو الابتزاز .
  • أن يتم الموافقة علي التبرع من قبل اللجنة الخاصة لمقابلة هؤلاء المتبرعين ، والتي شكلت بقرار وزاري.

 

ومن الجدير بالذكر ان البعض يسافر الى بعض الدول الآسيوية لشراء كلية ولكن نتيجة اجراء العملية في مراكز غير مؤهلة هدفها الاساسي الربح المادي تجعل نسبة المضاعفات الناتجة غير مقبولة وأحيانا خطيرة على المرضى.

ثالثا :  الحصول على كلية من المتوفين :

يتم تسجيل مرضى الفشل الكلوي المزمن في كشوف خاصة حسب فصيلة الدم ،  وعند توفر كلية من متبرع متوفى يتم استدعاء عدد من هؤلاء المرضى حسب الأولوية إلى قسم زراعة الأعضاء حيث يتم  إجراء الكشف الطبي عليهم وكذلك إجراء بعض التحاليل والفحوصات وكذلك التحاليل المناعية. و يتم اختيار المرضى حسب نظام نقاط تعطى للمرضى المسجلين في كشوف الانتظار ، ويأخذ في الاعتبار سن المريض, و فترة العلاج بالغسيل الكلوي, و اللياقة الطبية وكذلك التناسب النسيجي .

 

التحضــــير لعمليـــة زراعـــة الكليـــــة

تعتبر زراعة الكلية العلاج الأمثل للمرضى المصابين بالفشل الكلوي المزمن وذلك لأن زراعة الكلى:

  • تمنح المريض فترة حياة أطول و نوعية حياة أفضل.
  • وسيلة علاج أفل تكلفة .
  • وبالنسبة للأطفال فإنها الوسيلة الوحيدة التي :
    • تمنحهم فرصة النمو الجسدي والعقلي الطبيعي .
    • تمنحهم فرصة افضل للحضور المدرسي والتحصيل العلمي . 
    • تجنبهم المعاناة (النفسية والصحية ) المتكررة المصاحبة للغسيل الكلوي.

 

الإجراءات اللازم استكمالها  قبل زراعة الكلية:

  • الحصول على تقرير طبي مفصل من الطبيب المعالج في وحدة أمراض الكلى التابع لها المريض  ويشمل هذا التقرير ما يلي :

 

    • التاريخ المرضي للمريض المحول لإجراء عملية زراعة الكلية .
    •  نتائج الفحص الطبي السريري.
    •  نتائج الفحوصات المخبرية وخاصة التحاليل الفيروسية الكبدية.
    •  نتائج الفحوصات بالمنظار للمرئ و المعدة والاثنى عشر .
    • فحص المثانة ومجرى البول بالأشعة الملونة ، وأحياناً إن استدعت الحاجة أو إجراء فحوصات خاصة بوظيفة المثانة البولية و فحص المثانة بالمنظار.
    • عدم وجود بؤرة التهاب مزمنة كتسوس الأسنان والدرن (والذي يحتاج إلى أشعة صدر و فحص الدرن الجلدي).
    • نتائج الفحوصات التي تفيد لياقة القلب لإجراء عملية زراعة الكلية (التخطيط و السونار والأشعة النووية).
    • خلو المريض من أي أورام غير حميدة
    • فحص الثدي بالشعة للنساء الذين تجاوزن الأربعين
  • يتم مراجعة التقرير الطبي للمريض بواسطة استشاري جراحة زراعة الأعضاء واستشاري أمراض الكلى في مركز زراعة الأعضاء ، وتوقيع الكشف الطبي عليه ، واستكمال ما قد يكون ناقصا من الفحوصات والتحاليل .

 

  • إجراء التحاليل المناعية بين المريض والمتبرع المصاحب له .
  • تحديد موعد الدخول إلى المستشفى وإجراء عملية زراعة الكلية قبل إجراء العملية بوقت كافي .

 

عمليــــــة زراعــــــــــة الكليــــــــة:

يتــم إجـــراء عمليــــــة زراعـــة الكليــة تحـت تأثــير مخــدر عام ويستغــــرق إجـــراءهــا  ( 3- 4 ) ساعـــات عـــادةً .   وتوضـــع الكليـــــة فـــي الجهــــة اليمنــــى أو اليســــرى للحـــــوض خــــارج التجـــويف البريتـــــــوني ، ويتــــم توصيـــــل الأوعيــــة الدمويـــــة للكليــــة بتـــلك التـــــي بالحــــوض ، وزرع حالــــب الكليــــــــة الجديدة فــي مثانـــــــة المريـــــــض .
يمكث المريض في المستشفى بعد زراعــة الكليــة لمدة أسبـــوع لأسبوعين يتم خلالها :

-           المراقبة الحثيثة لحالة المريـض الصحية .
-           إعطاء المحاليل الوريدية بالأنواع والأحجام المناسبة .
-           إعطاء الأدوية المثبطة للمنـاعـة وتنظيم الجرعات حسب حاجة المـريـض .
-           مراقبـــــة وظيفـــــة الكليــــــــــة المزروعــــــــة .
-           تعليـــــــم المريـــــــض بأنـــــــواع الأدويــــــــة المختلفـــــة التـــي يجـــب عليــــه تعاطيـــــــــها ، وخاصــــة مقــــــدار الجـــــــرعة ووقــت تعاطـــي الــدواء قبـــل مغادرتـــه المستشفـــــى .
-           يجـــب علـــى المريـــــــض بعـــد مغادرتـــــــه المستشــــــــفى الالتـــــــــــزام التــــــــام بمواعيـــــــــــد مراجعــــــــــة العيــــــــادة الخارجيــــة التـي تعطـــى لــــــــه .
-           يجــــب علــــــــى المريـــــض مراجعـــــــــــــــة مركــــــــــز زراعــــــــــة الأعضــــــــاء
          عنـــد تعـــرضـه لأي عــــــــــارض مرضــــــــــي .

نتائـــــــــــج زراعــــــــة الكلى:

تعتبــــر زراعـــة الكليــــــــة حاليـــــاً عمليــــــــة جراحيــــة ناجحــــة جــداً بكـــل المقاييــــــــس للأسباب التالية:

  • المضاعفات الجراحية المصاحبة لها قليلة ومن الممكن التحكم بها وعلاجها .
  • نسبة الوفيات المصاحبة لإجراء العملية قليلة جداً ولا تكاد تذكر ، وهذه النسبة لا تزيد عن تلك المصاحبة لأي عملية جراحية كبرى أخرى .
  • نسبة نجاح زراعة الكلية يعتمد على مصدر الكلية المزروعة ، حيث أن النسبة أفضل في حالة زراعة كلية من متبرعين أحياء مقارنة بزراعة الكلى المأخوذة من متوفيين .  لا يوجد تأثير لسن المريض أو التوافق النسيجي على نسبة النجاح في المدى القصير .

 

بقـــــــراءة نتائــــــــــج زراعــــــــــة الأعضــــــــاء في مركــز حامـــد العيســى ، وكذلك فــي كــــــــــبرى مراكـــز زراعــــة الأعضـــاء العالميــــة  نــــرى نسبــــة نجـــــاح زراعــــــــــة الكلــــى هــــــــي كمــــــــــا يلـــــــــــي :

1-    يكون 95%  من المرضى أحياء بعد سنة واحدة منذ زراعة الكلية ، ويكون  90  %  منهم أحياء    
       بعد عشرة سنوات من إجراء العملية.
2-    يكون  90  % من المرضى أحياء متمتعين بكلية مزروعة تعمل بوظيفة طبيعية بعد عام واحد من  
       إجراء عملية الزرع ، و  85  % من المرضى أحياء متمتعين بكلية تعمل بوظيفة طبيعية بعد عشر  
       سنوات من إجراء عملية الزراعة.
3-   عند إجراء زراعة كلية من المتبرعين الأحياء ، تكون النتائج أفضل من المذكورة أعلاه.
4-   عند إجراء عملية زراعة كلية من متوفيين ، تكون النسبة أقل قليلاً من المذكورة أعلاه .    

 بعد العملية:

يمكث المريض بالمستشفي بعد عملية زراعة الكلية من أسبوع الي أسبوعين  ,  حيث يحتاج للرعاية المكثفة,  ويتم إعطاؤه المحاليل والأدوية المطلوبة ,   بصفة يومية حتي تستقر حالته  ,  وخلال هذه الفترة يرجي من أهل المريض  تخفيف الزيارة له ,  مع اتباع التعليمات من الأطباء المعالجين وهيئة التمريض المسئولة عن المريض حتي لايتعرض للإصابة بالإلتهابات والأمراض المعديه من الآخرين , وذلك بسبب تعاطيه أدوية تثبيط المناعه بصورة مكثفة,  والتي تتسبب في إضعاف مقاومة الجسم لهذه الأمراض .
وقد يحتاج المريض للاقامة بالمستشفي مدة أطول من ذلك حسب الحالة   ,   وبعض المرضي تتطلب حالتهم أخذ عينة من الكلية المزروعة  عند حدوث  ضعف  مؤقت بوظائف الكلية ,  حتي يتم التشخيص المبكر لحالات الرفض أو غيرها  ,  وإعطاء العلاج المناسب.
وعند خروج المريض من المستشفي يعطي تعليمات مفصلة عن الأدوية ونظام الغذاء ومواعيد المراجعة بالعيادة الخارجية  , مع إعطائه الأجازة المرضية المقررة.
   
أدوية منع رفض الكلية المزروعة:

لجسم الانسان خطوط دفاع تحميه من المؤثرات الضارة, منها الخط الخارجي مثل الجلد و الأغشية المخاطية المبطنة للكثير من أجهزة الجسم, وخط الدفاع الداخلي و هو ما يعرف بالجهاز المناعي للجسم و الذي يتكون من الخلايا البيضاء و الأجسام المضادة التي تفرزها بعض هذه الخلايا. و نحن نعرف أن مريض زرع الكلى يحتاج لعمل الكثير من تحاليل توافق الأنسجة قبل اجراء العملية, و رغم هذه الفحوصات الا أن الكلية المزروعة مازالت تعتبر عضو غريب على الجسم يستوجب على الجهاز المناعي مهاجمته (أي رفضه). ولنجاح العملية يجب تثبيط الجهاز المناعي و هوما يعرف بتقليل المناعة حتى لا يهاجم الكلية المزروعة, و هنا يكون دور الأدوية المانعة لرفض الكلية.
و تثبيط المناعة يحتاج الى مرحلتين:
التأهيليه:
 و فيها يتم اعطاء جرعات قوية من هذه الأدوية عادة ما تكون عن طريق الوريد قبل العملية  و أحيانا خلال الأيام القليلة الأولى بعد العملية.
الاستمرارية:
 و فيها يتم اعطاء أدوية بالفم يوميا للمحافظة على معدل أداء منخفض للجهاز المناعي يسمح بقبول الكلية المزروعة دون تعرضها للرفض مع الابقاء على قدر من مناعة الجسم يعمل ضد العديد من الميكروبات التي قد يتعرض لها.
و بفضل التطور العلمي فقد تم اكتشاف العديد من هذه الأدوية جعلت بالامكان اعطاءها حسب حالة كل مريض بعد أن كانت قاصرة في الماضي على دوائين أو ثلاثة يتم اعطائهم لكل المرضى مما قد يؤثر سلبا على صحتهم اذا ما ظهرت أعراض جانبية لهذه الأدوية.
من هذه الأدوية:
- الكورتيزون.Prednisolone
- الاميوران. Imuran
- السلسبت. Cellcept
- نيورال. Neoral
- البروجراف. Prograf
- الراباميون. Rapamune
ويتم تخفيض جرعات هذه الأدوية تدريجيا لتصل الى أقل كمية مع نهاية العام الأول بعد الزرع.

منع الالتهابات المعدية لزراعي الكلى:

تقوم الأدوية المانعة لرفض الكلية بتثبيط أو تقليل مناعة الجسم و هذا ضروري لمنع رفض الكلية, و في نفس الوقت يجب الابقاء على قدر من هذه المناعة لمحاربة الميكروبات المختلفة. و لهذا فان الطبيب المعالج يقوم بعمل الفحوصات الدورية للتأكد من نسبة هذه الأدوية في الدم ومدى فاعليتها و عليه يحاول وزن المعادلة الصعبة للمحافظة على الكلية و منع حدوث العدوى. و مع ذلك فقد يمر على المريض فترات تنخفض مناعته بنسبة قد تسمح بحدوث العدوى و ذلك لأسباب قد تكون عامة كأي انسان آخر مثل نوبات البرد وتغييرفصول السنة و سوء التغذية, أو لأسباب خاصة كرفع جرعات الأدوية للاشتباه في أو معالجة رفض الكلية أو الاضطرار لاستخدام بعض الأدوية التي من شأنها زيادة تأثير أدوية منع الرفض على الجهاز المناعي, و لا ننسى أن بعض الالتهابات و خاصة الفيروسية قد تخفض مناعة الجسم بشكل كبير.
وتكون مناعة الجسم أقل ما يمكن خلال الشهور الست الأولى بعد الزرع لذا يوصف للمريض أدوية مضادة للفيروسات و البكتيريا و الفطريات خلال هذه الفترة تساعد على تقليل احتمالات حدوث العدوى, كما ينصح المرضى عموما بتجنب الاختلاط بأصحاب الأمراض المعدية و خاصة الأطفال و الابتعاد عن الأماكن المزدحمة رديئة التهوية, و تناول الطعام الطازج المحضر بالبيت مع الابتعاد عن الوجبات الجاهزة الموجودة في السوق, و يراعى مراجعة الطبيب فورا عند تفشي أمراض وبائية في الوسط المحيط بالمريض.
و لا ينصح بلبس الكمام على الوجه, و يقتصر لبسه فقط عند احتمال التعرض لحالات أمراض الجهاز التنفسي المعدية عن طريق النفس أو رذاذ الفم, وهو ما يوجب الابتعاد عن هؤلاء المرضى.

التطعيم وزراعة الكلى:

اتباع جداول التطعيمات حسب نصائح الطبيب المعالج عنصر أساسي للوقاية من الأمراض البكتيرية والفيروسية التي يتعرض لها مريض الفشل الكلوي قبل وبعد إجراء عملية الزراعة  ويتم ذلك باستشارة الطبيب المعالج وقسم الصحة الوقائية بالمستشفيات وكقاعدة أساسية لا يمكن إعطاء التطعيمات المأخوذة من ميكروب حي مضعف (أي خامل) وهي معروفة في مراكز التطعيم المختلفة .

الغذاء بعد زرع الكلى:

لا شك في أن مريض الفشل الكلوي يواجه الكثير من المعاناة فيما يأكل أو يشرب, و لذلك فهو يشعر بأن فى زرع الكلى الخلاص من هذه المعاناة, و هذا صحيح الى حد كبير, فهو لن يحتاج الى الحيطة من شرب الماء, و لا الخوف من الاكثار من أكل الفاكهة و الخضروات بسبب البوتاسيوم, و يستطيع أن يأكل ما شاء من اللحوم, و ذلك في أحسن الفروض أي عندما لا يوجد موانع أخرى لهذه الأنواع من المأكولات و المشروبات.
ولكن يجب الوضع في الاعتبارالآتي:

  • أن مريض الكلى غالبا ما يعاني أيضا من ارتفاع ضغط الدم, و هذا يستوجب الاقلال من كمية الملح التي يتناولها و خصوصا الموجودة في الأجبان المعلبة و اللحوم المصنعة و الوجبات الجاهزة.
  • و ربما يعاني أيضا من ارتفاع في كولسترول الدم أو الدهون الثلاثية مما يستوجب الاقلال من كمية الدهون التي يتناولها والموجودة غالبا في الألبان كاملة الدسم و منتجاتها و اللحوم و المقليات و الشيكولاته والمكسرات.
  • و نظرا لارتفاع معدلات مرض السكري في بلادنا  خصوصا وأنه أحد الأسباب الرئيسية للفشل الكلوي فان نسبة لا بأس بها من زارعي الكلى يعانون من هذا المرض لذا يجب الالتزام بحمية خاصة تمنع ارتفاع السكر بالدم و أهم من ذلك تمنع ظهور حالات جديدة ممن عندهم الاستعداد لهذا الداء بسبب عوامل وراثية أوأسباب صحية أخرى.

و يجب أن نضع في الاعتبار أن أدوية زرع الكلى قد تكون مسئولة عن بعض المشاكل الغذائية كفتح الشهية و زيادة السمنة و ارتفاع ضغط الدم, و داء السكري و هذا يمكن التحكم فيه مع إتخاذ الحمية اللازمة لشتى أنواع هذه المشاكل الصحية, كما أنها قد تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي مما ينتج عنه الجفاف أو سوء التغذية.

و في هذا المقام لا يوجد أعظم من هدي رسول الله (صلى الله عليه و سلم) حين قال: نحن قوم لا نأكل حتى نجوع و إذا أكلنا  لا نشبع, و حين علمنا أن نترك ثلث المعدة للطعام وثلثها للماء و الثلث الأخير للهواء.
أخي الزارع تذكر دائما أن المعدة بيت الداء, فكن رحيما بها و أنك عانيت من المرض فلا تبخل على صحتك.

الصيام بعد زرع الكلى:

صيام رمضان من الفرائض المحببة عند كافة المسلمين, ويرفع فرض الصيام عن المريض حتى يشفى والحامل حتى تضع حملها و المسافرحتى يعود, و زارعي الكلى في حكم المرضى فلهم رخصة الفطر(والله أعلم), فهم في حاجة الى المتابعة الطبية المستمرة و نظام خاص في الطعام و الشراب و تناول الأدوية, فإذا توافق هذا النظام مع الصيام و كانت وظائف كليته طبيعية جاز له أن يصوم و ذلك بعد مراجعة طبيبه المعالج.
و قد تم متابعة تأثيرالصيام على وظائف الكلية المزروعة في عدد من المرضى الذين رغبوا في الصيام - و ذلك بعد مراجعة حالتهم الصحية- و مقارنة ذلك بنظرائهم ممن لم يصوموا و لم نجد فروقا بينهم, و هذا أتاح لنا التعرف على الظروف التي تمكن زارعي الكلى من الصيام – إن شاء الله- بدون متاعب و هي:

  • أن تكون وظائف الكلية مستقرة لمدة لا تقل عن ستة أشهر قبل الصيام.
  • أن لا يزيد معدل الكرياتينين عن 200 ميكرومول/لتر.
  • أن لا تزيد عدد مرات تناول أي من الأدوية الأساسية عن مرتين في اليوم (أى كل 15 ساعة على أقل تقدير).
  • أن لا يكون مريض بحصوات الكلى أو قرحة المعدة الحادة أو المزمنة.
  •  

و يجب مراعاة الآتي:

  • تناول وجبة السحورثم أخذ أدوية الصباح 15 دقيقة قبل آذان الفجرمع كوبين من الماء.
  • تناول الماء و التمر أو قليل من الشوربة عند آذان المغرب ثم تناول أدوية المساء و أداء صلاة المغرب (لإعطاء الفرصة لإستقرار الأدوية داخل المعدة) و بعدها يتم تناول وجبة الفطور.
  • يراعى تناول كميات وفيرة من الماء أثناء فترة الفطور.
  • ينصح بتناول وجبة سحور خفيفة مع تقليل كمية الملح و البروتينات لتجنب إدرار البول أثناء الصيام.
  • ينصح بعدم الإكثار من السكريات و النشويات والدهون و خاصة لمرضى السكري وتناول وجبات معتدلة حتى نتجنب مشاكل المعدة و الجهاز الهضمي.
  • الأساس هو الإنتظام في تناول الأدوية, فإذا ما أذن الفجر و لم يتناول المريض دوائه وجب عليه الإفطار لتناول الدواء.

الرياضة بعد الزراعة:

يتم اجراء عملية زراعة الكلية لأعادة تأهيل مريض الفشل الكلوي المزمن ليؤدى واجباته بصورة طبيعية ميسرة ويشارك فى الحياة العامة بفاعلية. يبدأ المريض بالتحرك خارج السرير ثانى يوم العملية وعند خروجه من المستشفى يسير بصورة طبيعية وبمرور ثلاثة شهور يبدأ بممارسة التمارين الرياضية التى تتدرج فى قوتها حتى يبلغ كامل نشاطه الرياضي بعد ستة أشهر من العملية

تنظم كل سنتين مرة مسابقة عالمية لمرضى زراعة الأعضاء ويشارك فيها بأنتظام ابطال رياضيون كويتيون
  
أدوية منع الحمل:

هناك آثار جانبية لأدوية منع الحمل التي لا تتناسب مع مريضة زراعة الكلى وقد تسبب لها مشاكل صحية ، لذا يجب الامتناع عن استعماها الا في حالات محدودة يموافقة طبيب الكلى المعالج وينصح باستعمال الواقي الذكري.

الحمل بعد الزرع:

يؤدي الفشل الكلوي غالبا الى نقص في الخصوبة ولا تسترد الخصوبة بشكل كامل بعد الزراعة ولكن يمكن لمريضة زراعة الكلى الحمل والولادة بصورة طبيعية بعد اجراء عملية الزراعة و انقضاء فترة استقرار للحالة الطبية لمدة عام إلى عامين بعد العملية مع العلم بأن هناك زيادة احتمال رفض الكلية مع الحمل والولادة ، ويتم الاستعداد لذلك بالمتابعة المنتظمة بعيادة النساء وعيادة الزرع وتعديل الأدوية حسب تطور الحالة واتخاذ الاحتياطات المطلوبة قبل وأثناء وبعد الولادة بالترتيب مع طبيب النساء والولادة .

الحج بعد زرع الكلى:

ربما يعاني مريض الفشل الكلوي من صعوبة ممارسة مظاهر الحياة اليومية المختلفة و ذلك بالطبع يتغير كليا أو جزئيا بعد زرع الكلى, فيصبح بمقدوره إنجاز ما عجز عنه بالأمس, و من أهم هذه المظاهر إقامة شعائر الله كالصوم وحج البيت. والحج فريضة على كل مسلم بالغ وعاقل و قادر. وحينما تيسر له ذلك وجب عليه القيام به.
ولا توجد شروط معينة لزارعي الكلى للذهاب للحج وإنما نقول أنها نصائح وهي:

  • يجب أن تكون وظائف الكلى مستقرة- و يرجع في ذلك للطبيب المعالج- حتى لا ينشغل المريض بمشاكل كليته عن حجه ولا يؤثر انشغاله في حجه على متابعة علاجه.
  • يجب أخذ التطعيمات اللازمة قبل السفر بوقت كاف وذلك حسب التعليمات الصادرة في وقت الحج, و المعتاد هو تطعيم الإنفلونزا و الحمى الشوكية (السحايا) و لا ضرر من أخذهما, و يجب أن نذكر هنا أن التطعيمات التي تحتوي على ميكروب حي مضعف (أي خامل) ممنوع اعطائها لزارعي الأعضاء سواء في وقت الحج أو غيره حيث يحتمل أن تنشط هذه الميكروبات و تسبب أعراض المرض, ويرجع في ذلك للطبيب المعالج.
  • يجب أن يكون مع المريض كمية كافية من الأدوية التي يستعملها طوال فترة الحج على أن يحفظها بالطريقة المناسبة حسب تعليمات حفظ الدواء.
  • يراعى إعلام طبيب حملة الحج بالحالة الصحية حتى يتم إتخاذ اللازم عند حدوث  أي أزمات.
  • يجب مراعاة التعليمات الصحية العامة عند تناول المشروبات والمأكولات و النوم واستعمال الأدوات الشخصية فقط و عدم مخالطة المرضى بأمراض معدية.
  • ينصح بلبس الكمام في الأماكن المزدحمة لمنع انتقال الأمراض المعدية من الآخرين.

وجدير بالذكر أن درجة إنخفاض المناعة تكون أقصاها خلال الشهور الست الأولى بعد الزرع, و خلال هذه الفترة يفضل الإبتعاد عن كل ما يؤثر على الكلية أوعلى المريض نفسه, و عليه لا ينصح بالذهاب للحج خلال هذه المدة.

حماية الكلية المزروعة:

يجب على مريض زراعة الكلى أن يحمي كليته من حالات الرفض ابتداء من اختيار أنسب متبرع تتوافق أنسجته معه إلى الانتظام التام في تعاطي أدوية زراعة الكلى وغيرها، خاصة أدوية تخفيض المناعة وأدوية السكر والضغط، والمتابعة الطبية بالعيادة الخارجية حسب المواعيد المقررة ، وعمل الفحوصات الدورية للكشف على وظيفة الكلية حسب نصائح الطبيب المعالج ، واتباع التعليمات والنصائح منه وعدم قياس حالته على حالة غيره من المرضى لاختلاف طبيعة المرض وحالته من مريض لآخر وعدم تعاطي أي دواء أو إجراء عمليات جراحية كبيرة أو صغيرة إلا باستشارته .

التبرع بالكلى:

التبرع هو معنى للبذل و العطاء و التضحيه بشئ تملكه او تسأل عنه لشخص أخر يحتاجه ويحرص عليه أشد الحرص , وقد قال رسولنا الكريم عليه السلام ان من كان فى حاجة اخيه كان الله فى حاجته, فان كانت حاجته هذه ضرورية لحياته فانت تحقق قوله تعالى "من أجل ذلك كتبنا على بنى اسرائل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكانما قتل الناس جميعا ومن احياها فكانما أحيا الناس جميعا".فان كان المحتاج من الاقارب فهى من صلة الارحام ايضا.
و التبرع بالكلى يكون بعدة طرق :
 تبرع الاقارب:
 و ذلك بان يتبرع المرء لذويه, كمن يتبرع لامه او لابيه و هو محلل فى جميع الشرائع و هو أكثر الانواع استعمالا فى بلادنا و هو افضل الطرق و ذلك لزيادة احتمال تطابق الانسجه بين الاقارب مما يرفع احتمالات قبول الكلى المنقوله الى اقصاها.

التبرع بعد الوفاة:
 و هو ان يسمح الانسان باستعمال اعضائه اذا  قدر الله وفاته بالمستشفى وذلك بالمحافظة عليها بعد الموت الدماغى بعدم ايقاف الاجهزه المانحه للاكسجين فتستمر الدوره الدموية فى العمل لتوفير الاكسجين للمحافظة على الأعضاء لحين اجراء عمليه التبرع, وهذا يتطلب من المتبرع حمل بطاقة التبرع باستمرار و الذى يصدر من الجهة المسئوله للتعرف على رغبته فى التبرع. و الجدير بالذكر هنا ان الدول الغربيه جعلت التبرع هو القاعدة فكل افراد الشعب متبرع الا من أبى فهو من يجب ان يحمل بطاقة بعدم رغبته فى التبرع.
التبرع بعد الوفاة يمثل مصدرا جيدا للأعضاء خاصة تلك التي لا يمكن أخذها من الأحياء مثل القلب أو يصعب أخذها من الأحياء مثل البنكرياس والكبد والرئتين. كما يمكن الحصول على أنسجة من المتوفى مثل قرنية العين والجلد وصمامات القلب وبامكان المتوفى الواحد أن يكون سببا لعلاج مجموعة من المرضى قد تزيد عن عشرة. وبالنسبة للكلى هناك العديد من المرضى الذين لا يملكون متبرعين أحياء ويتم وضع هؤلاء على قوائم الانتظار للحصول على كلى من الوفيات. ومع ان نسبة نجاح العملية تقل عن مثيلتها من المتبرع الحي ولكنها جيدة وتزيد عادة عن 80%. وتعتمد جودة الكلى المتوفرة من الوفيات على عدة عوامل منها عمر المتوفى، سبب الوفاة، حدوث هبوط شديد في ضغط الدم قبل استئصال الكلى وإصابة المتوفى بامراض قبل الوفاة.

التبرع من الاحياء غير الاقارب:
 وهو مسموح فى حدود ضيقه جدا مثل حالة تبرع  الزوجه لزوجها و ذلك لتلافى شبهة البيع و الشراء للاعضاء البشريه. و اذا تكلمنا عن موضوع بيع و شراء الكلى البشريه و هو غير مقبول لا شكلا ولا موضوعا, و هو يستشرى فى بلاد العالم الثالث خاصة الفقيره منها و بالاخص الدول التى لا تطبق نظام التبرع بعد الوفاة, فالنقص فى عدد  المتبرعين من الاحياء ووجود قائمه طويله من مرضى الفشل الكلوى الذين يعانون الآلام و المرض فى الانتظار يدفع الكثير الى محاولة الحصول على ما يحتاج اليه باى طريقة كانت , كما ان تفاقم مشكلة الفقر والفاقه تدفع الكثيرين الى بيع أنفسهم و ليس اعضاءهم فقط و بابخس الاسعار. و يذكر هنا وجهة النظر الاخرى و التى لا تحب تسميته بيع و شراء و لكن يفضلون تسميته التبرع المتبادل او التبرع بمكافئه, فهذا الذى يتبرع بطيب نفس بقطعه من جسده, وهو فى حاجه الى المال يكون اولى بالمكافئه من غيره.فالله سبحانه وتعالى مالك كل شئ قد استخلف ابن آدم فى ملكه و سخر له السماوات و الارض وما فيها على ان يحسن التصرف فيها. فمن تبرع لهيئة خيريه تبذل مالة فى الخير فقد أحسن و رضى ربه و من تبرع لهيئة عسكريه تدمر و تخرب  بغير حق فقد أساء و أغضب ربه, فكلاهما تبرع مع الفارق. و عليه فهناك بعض الائمه بل و بعض الانظمه التى يعتد بها تطبق هذا النظام على استحياء فعندما يتبرع الانسان بقطعة من جسده برضى و سخاء الى مريض محتاج و كان هذا المريض لديه من المال ما يستطيع به ان يسد حاجة اخيه المتبرع و ايضا بطيب خاطر فلم لا. ولكن من يستطيع هنا ان يحكم هذه العمليه ليجعلها تقتصر على النيات الحسنه الطيبه و يحميها من استغلال مرض المريض و فقر المحتاج و مافيا تجارة الاعضاء البشريه فان توفر ذلك فلا بئس و الله اعلم.
                                                            
عند عدم توفر متبرع من الأقارب، يمكن لغير القريب أن يكون متبرعا مع ان احتمال حدوث تطابق جيد يكون ضعيفا. ومن المعروف ان التطابق الجيد يقلل من حدوث الرفض. ويمنع القانون الكويتي بيع وشراء الأعضاء لذا يجب أن يكون المتبرع من غير الأقارب أما على علاقة عاطفية بالمريض كالزوجةظالزوج أوالصديق أو أن يكون متبرعا لوجه الله دون توقع مقابل مادي لتبرعه. وفي الكويت تتولى لجنة رسمية مقابلة المتبرعين من غير الأقارب للاستفسار عن دوافع المتبرع.

الموت الدماغي:

في السابق كان تشخيص الموت يتم بعد توقف القلب والتنفس ولكن في الستينات من القرن الماضي وبعد تطور الطب ظهر تعريف جديد للموت وهو موت الدماغ مع استمرار خفقان القلب والتنفس بواسطة أجهزة الإنعاش الحديثة. ويتم تشخيص الموت الدماغي بواسطة سلسلة من الفحوصات الإكلينيكية يجريها أطباء متخصصون. ومن المعروف طبيا إن المتوفى دماغيا يكون قد استدبر الحياة ولا توجد حالة واحدة تم تشخيصها بالطرق العلمية بالموت الدماغي ورجع إلى الحياة مرة أخرى. وبإمكان أجهزة الإنعاش والأدوية إبقاء القلب نابضا في الميت دماغيا لأيام معدودة يتوقف بعدها القلب. وتأتي أهمية تشخيص الموت الدماغي كون المصابين بها مصدرا جيدا للأعضاء التي يمكن نقلها للمرضى المصابين بفشل بعض الأعضاء مثل القلب أو الكلى أو الكبد، ومصدرا للأنسجة مثل القرنية والجلد والتي يمكن الاستفادة منها لعلاج المرضى.

وقد أفتى مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثالثة المنعقدة في عمان بالأردن عام 1986 أن الشخص يعتبر ميتا إذا تبينت فيه إحدى العلامتين التاليتين:

1- إذا توقف قلبه وتنفسه تماما ، وحكم الأطباء بأن هذا التوقف لا رجعة فيه .
2- إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلا نهائيا وحكم الأطباء الإختصاصيون الخبراء بأن هذا التعطل لا رجعة فيه ، واخذ دماغه في التحلل . وفي هذه الحالة يسوغ رفع أجهزة الإنعاش المركبة على الشخص ، وإن كان بعض الأعضاء لا يزال يعمل آليا بفعل الأجهزة المركبة .
 
وقد وافق المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي في دورته العاشرة المنعقدة بمكة المكرمة (1408ه) على رفع أجهزة الإنعاش وإيقافها متى تبين بالفحوصات الطبية المؤكدة من قبل المختصين بأن هذا الشخص قد مات دماغيا.

فريق زراعة الكلى
مركز حامد العيسى لزراعة الأعضاء
منطقة الصباح التخصصية

 


 
 
© 2012 KNA.org.kw. All rights reserved.