The American Society of Nephrology Kidney Week
New Orleans, Louisiana, United States
31-10-2017 - 05-11-2017





54TH ERA-EDTA CONGRESS
03-06-2017 - 06-06-2017





NKF 2017 Spring Clinical Meetings
18-04-2017 - 22-02-2017





                        
القصور الكلوي المزمن
ارتفاع ضغط الدم
حصى الكلى
التهابات المسالك البولية البكتيرية
مرض الكلى متعدد التكيس
الذئبة الحمراء
الغسيل الكلوي بالدم
نصائح خاصة بالوصلة والقسطرة المستخدمة للغسيل الدموي
الغسيل البريتوني
زراعة الكلى

القصور الكلوي المزمن

ماهو القصور الكلوي المزمن؟

 

الكلى رغم صغر حجمها إلا أنها من أهم أعضاء الجسم لأهمية وتعدد وظائفها وهي عرضة للإصابة بالقصور الكلوي المزمن و هو حالة من الفقدان المتزايد لوظائف الكلى تنشأ ببطء خلال أشهر أو سنوات دون التسبب بأية أعراض إلى أن تؤدي إلى فشل كلوي تام. هذا المرض تتداخل فيه مضاعفات كل من داء السكري و ارتفاع ضغط الدم و تصلب الشرايين و يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة منها الوفاة خصوصا لدى مرضى السكري. و يتم تشخيصه عن طريق تحليل دم للكرياتينين (creatinine) وتحليل بول بحثا عن الزلال.

لذا يجب على غير المصابين التأكد بصورة دورية من أن مستوى السكر في الدم و ضغط الدم سليمين كما يجب إجراء فحوصات دورية للتأكد من خلو البول من الزلال و للتأكد من أن نسبة وظائف الكلى طبيعية.

 

ماهي وظائف الكلى؟

 

1- التخلص من السموم الناتجة عن هضم الغذاء و الناتجة عن تجدد الأنسجة و العمليات الحيوية داخل الجسم

 

التخلص من السوائل الزائدة عن الحاجة عبر التبول -2

3- المساعدة في تنظيم ضغط الدم عبر إفراز هرمون الرينين الذي ينظم عمل الهرمونين الانجيوتنسين 2 و الالدوستيرون

ضبط مستوى الأملاح كالبوتاسيوم و المعادن كالفوسفور -4

5- انتاج هرمون ايريثروبويتين الذي يحفز نخاع العظم لانتاج كريات الدم الحمراء مما يحسن من نسبة الهيموجلوبين

تنشيط فيتامين د ليصبح كالستريول لتحسين نسبة الكالسيوم مما يحافظ على قوة العظم و يسيطر على نشاط الغدد جارة الدرقية -6

ضبط نسبة حموضة الدم -7

 

ماهي أسباب القصور الكلوي المزمن؟

 

1- داء السكري خصوصا عند انعدام السيطرة على مستوى السكر في الدم لسنوات عدة هو أكثر أسباب القصور الكلوي المزمن شيوعا وبسبب تأثير السكري على القلب و الأوعية الدموية و ضغط الدم فإن المصابين به في وضع أسوأ من غيرهم من مرضى القصور الكلوي المزمن

وأول علامات تأثر الكلى هي تسرب الزلال (البروتين) في البول ثم تزداد كمية الزلال في البول و يرتفع الضغط ثم يبدأ الكرياتنين بالارتفاع

2- ارتفاع ضغط الدم المزمن عند انعدام السيطرة الجيدة عليه لسنوات خاصة لدى المدخنين ومن يعانون من السمنة

3- التكيس الكلوي التعددي الوراثي

4- الالتهابات الكلوية البكتيرية المتكررة المترافقة مع الارتجاع المثاني الحالبي للبول

5- الالتهابات المناعية كالذئبة الحمراء

6- حصى الكلى إن كانت متكررة وكبيرة و تصيب الجانبين وتسبب الانسداد و تسبب الالتهابات البكتيرية الكلوية المتكررة

7- الأسباب الأخرى تشمل تناول بعض الأدوية بشكل مستمر كمسكنات الألام (غير البانادول) و المخدرات الوريدية

التدخين وتصلب الشرايين والسمنة المفرطة وتقدم العمر والغذاء الغني بالبروتين وفقر الدم تزيد من خطورة الأمراض المذكورة أعلاه خاصة عند الرجال

 

ماهي مراحل القصور الكلوي المزمن؟

 

1- الأولى: وظائف الكلى طبيعية (فوق 90%) و لكن يوجد زلال في البول أو عيب في حجم الكلى عن طريق الأشعة

2- الثانية: قصور بسيط في وظائف الكلى (60- 90%) و تعتبر هذه المرحلة و المرحلة السابقة مراحل أولية

3- الثالثة: قصور متوسط في و ظائف الكلى (30-60%).

4- الرابعة: قصور شديد في وظائف الكلى (15-30%) و تعتبر هذه المرحلة و المرحلة السابقة مراحل متقدمة

5- الخامسة: فشل كلوي نهائي مما يعني أن المريض بحاجة إلى إما ابتداء الغسيل أو إجراء عملية زراعة كلى

* تحسب نسبة وظائف الكلى تقريبيا بمعادلة يجريها الطبيب (MDRD) أو أخرى يجريها المريض ((140- العمر ) × الوزن )/ وظائف الكلى)

 

ماهي مضاعفات القصور الكلوي المزمن؟

 

1- المراحل الأولى:

عادة حين تكون نسبة وظائف الكلى  <60% لا يحس المريض بأية أعراض الا مع الالتهابات الكلوية البكتيرية او الحصى لكن قصور الكلى المزمن يسبب ارتفاع ضغط الدم وهذا بدوره يجهد عضلة القلب ويساهم في تصلب الشرايين ويؤدي إلى تسارع القصور الكلوي إذا أهمل.

 2- المراحل المتقدمة:

حين تقل نسبة وظاائف الكلى عن 60% تبدأ المشاكل التالية:

أ- ارتفاع نسبة البوتاسيوم و الذي قد يؤدي ارتفاعه الحاد و المفاجئ نتيجة لعدم الإلتزام بالنصائح الغذائية بالإضافة إلى تأثير بعض الأدوية (كمسكنات الآلام و مضادات الأنجيوتنسين) إلى بطء نبض القلب والاحساس بالضعف العام.

ب- لاحقا تعجز الكلى عن إفراز هرمون الايبو والذي ينشط إنتاج الدم, الأمر الذي يؤدي إلى فقر الدم متسببا في المزيد من الإجهاد لعضلة القلب و الاحساس بالضعف العام. كما أن فقر الدم الشديد يساهم في تسارع فقدان وظائف الكلى

ج- يلي ذلك مشاكل ارتفاع نسبة الفوسفور في الدم وذلك لعدم قدرة الكلى على التخلص منه و ارتفاعه المزمن يؤدي إلى تصلب الشرايين, و الهرش. و في محاولة للتخلص من الفوسفور الزائد و تحسين نسبة الكالسيوم يزداد نشاط الغدد جارة الدرقية الموجودة في العنق و لكن النشاط الزائد المزمن قد يؤدي أيضا إلى إجهاد عضلة القلب ووهن العظم و آلام في العظام.

د- ثم تبدأ درجة حموضة الدم في الانخفاض مما قد يؤدي إلى مزيد من وهن العظم وضعف وضمور العضلات كما أن هذا يساهم في تأخير النمو لدى الأطفال المرضى. كما أن ازدياد شدة حموضة الدم ترهق القلب و تسبب تسارع في التنفس و ضيق النفس.

3- المراحل النهائية:

          يبدأ المريض تدريجيا بالشعور بالغثيان و فقدان الشهية, و بالضعف و قصر النفس (و كلاهما نتيجة لنقص نسبة الدم, و ارتفاع ضغط الدم, و تجمع السوائل في الرئتين و وازدياد درجة حموضة الدم), و تورم الساقين نتيجة تراكم السوائل, و قلة التركيز, و حكة الجلد و التقلصات العضلية في الساقين و قلة النوم. كما يصبح السيطرة على ارتفاع ضغط الدم أكثر صعوبة كما قد يصاب مرضى السكر بنوبات هبوط متكررة نتيجة لازدياد استجابة الجسم للانسولين. وقد تبدأ كمية البول في النقصان.

 

هل من علاج للقصور الكلوي المزمن؟

 

للأسف لايوجد علاج يؤدي إلى الشفاء الكامل من القصور الكلوي المزمن طالما أصيب به المريض لكن التعاون بين المريض و الطبيب من خلال التزام المريض بالنصائح الطبية وبالعلاج وبالمواعيد ومن خلال استخدام الطبيب المبكر لكل الأدوية المتاحة يسهم في استقرار وظائف الكلى لمن يكتشف مبكرا ويبطء تدهور وظائف الكلى لمن يكتشف متأخرا

 

 

نصائح للمرضى بغض النظر عن المرحلة التي وصل إليها القصور الكلوي المزمن وبغض النظر عن أسبابه:

 

1- السيطرة على مستوى السكر في الدم لمرضى السكر عن طريق الدواء و الحمية و الرياضة (HbA1c < 6.5%)

2- الإبقاء على ضغط الدم طبيعيا (130 / 80) و ذلك عن طريق تجنب أو تخفيف الملح في الطعام, و تخفيف الوزن, و الإمتناع عن التدخين, و ممارسة الرياضة بشكل منتظم, و تجنب الأدوية التي ترفع ضغط الدم كمسكنات الألام و موانع الحمل والكحول.

3- الإمتناع عن التدخين و الإمتناع عن مجالسة المدخنين يساهم في السيطرة على ضغط الدم و تجنب تصلب الشرايين

4 – المحافظة على وزن سليم (كتلة الجسم > 25%) عن طريق الحمية و الرياضة لتخفيف مشاكل السكر و الضغط وتصلب الأوعية

5 - تجنب الأدوية الضارة خاصة (Aminoglycosides, NSAIDs, COX2 inhibitors) وتجنب إن أمكن صبغة الأشعة الوريدية (Contrast) أو أخذ الاحتياطات اللازمة بمعرفة طبيب الكلى وعلى المرضى ابلاغ الطبيب والصيدلي المعالج بوضع الكلى

6 – علاج فوري لأي مشكلة قد تتسبب بقصور كلوي حاد نتيجة لهبوط ضغط الدم كالالتهابات المعوية (اسهال وقيء شديدين) أو النزيف الشديد أو الالتهابات البكتيرية أو نتيجة لانسداد الحالب أو نتيجة لتناول أدوية ذات تأثير ضار على الكلى.

 

 A- علاج المراحل الأولية:

أ- الالتزام بالنصائح المذكورة أعلاه

ب - التأكد من تناول الأدوية الضرورية التالية:

 

1- مضادات الأنجيوتنسين:

هذه عائلتين من الأدوية تعطى لمرضى القلب و مرضى ارتفاع ضغط الدم و لكنها مفيدة جدا لمرضى الكلى حتى لو كان ضغط الدم طبيعيا حيث أنها تخفض كمية الزلال في البول و تبطئ من تلف الكلى الذي قد يسببه السكر و غيره. و يفضل إعطاء المريض دواء من كل عائلة ( كالزيستريل من عائلة و الدايوفان من الأخرى) حيث أن هذا يضاعف الفائدة و لكن يجب التأكد من استقرار وظائف الكلى لأنها قد تسبب قصورا مؤقتا في وظائف الكلى لدى قلة من المرضى كما يجب تجنب المرضى للأغذية الغنية بالبوتاسيوم (كالتمر و المكسرات و بعض أنواع الفاكهة و الآيس كريم) لأن تناول هذه الأدوية مع هذه الأغذية يرفع من نسبة البوتاسيوم في الدم بشكل يهدد نشاط القلب كما أنه يجب معرفة أن هذه الأدوية ممنوعة على الحامل.

 

2- الستاتين:

تخفض نسبة الدهون و لكنها تعطى أيضا لمرضى الكلى لتحمي الأوعية الدموية من الترسبات و التصلب و تحمي الكلى من التلف حتى لو كان مستوى الدهون طبيعيا و لكن يجب متابعة إنزيمات الكبد و العضلات وهي ممنوعة على الحامل

 

3- الأسبرين:

يسييل الدم و يمنع تكتل (تجلط) الصفائح الدموية موفرا حماية أكثر للكلى خاصة إن كان الزلال في البول كثيرا أو إن كان المريض مصابا بتصلب الشرايين أو مصابا بمتلازمة هيوز و لم يصب بجلطة بعد أما من أصيبوا بجلطة فهم بحاجة إلى مسيل الدم (الوارفرين)

 

4- ألوبيورينول (زايلوريك):

هذا الدواء إضافة لتخفيف تناول الأغذية الغنية بالبروتين يخفض نسبة حمض اليوريك المسبب للنقرس فيحمي الكلى و يساعد في ضبط ضغط الدم

 

 B- علاج المراحل المتقدمة:

 بالإضافة للنصائح و الأدوية المذكورة أعلاه فانه عليهم أيضا:

 

أ- تجنب الأغذية الغنية بالبوتاسيوم (التمر, الموز, المكسرات) والفوسفور (منتجات الألبان) والبروتين (اللحوم, الأسماك)

ب- قد يضطر الطبيب لإيقاف مضادات الأنجيوتنسين إن كان البوتاسيوم مرتفعا أو نسبة عمل الكلى منخفضة جدا

ج- تخفيف أو تجنب الملح في الطعام و قد يقرر الطبيب أنه يجب تقليل كمية البروتين اليومية إلى أقل من 1 جرام يوميا

د- تناول أدوية لتخفيض نسبة الفوسفور و تحسين نسبة الكالسيوم (كالسيوم كاربونيت)

ه- تلقي إبرة الايبو تحت الجلد أسبوعيا بعد التأكد من أن نسبة الحديد في الدم طبيعية للحفاظ على نسبة دم طبيعية.

و- تورم الساقين نتيجة لزيادة كمية السوائل في الجسم تعني الحاجة إلى مدر للبول إضافة إلى الحاجة إلى تخفيض معدل الاستهلاك اليومي للسوائل والأملاح بحيث لايزيد عن 1-1.5 متر يوميا (شاملا الماء والقهوة والشاي والحليب واللبن والعصير والشوربة وغيرها)

ز- الهرش يستجيب إلى خفض نسبة الفوسفور وخفض نشاط الغدة جارة الدرقية والتعرض للشمس وتجنب المنظفات والعطور المسببة للحساسية

ح- يقرر الطبيب توقيت إجراء عملية وصلة شريانية-وريدية بالذراع تحضيرا للغسيل الدموي أو إجراء فحوصات الزراعة

 

 C- علاج المرحلة النهائية هو الاختيار ما بين الغسيل عبر أوعية الدم أو الغسيل عبر الغشاء البيريتوني أو الزراعة ولهذا حديث آخر

 

 

هل من علاقة بين الحمل و القصور الكلوي المزمن؟

 

          الحمل خلال المرحلة الأولى من القصور الكلوي المزمن والذي يعني أن وظائف الكلى طبيعية أو بها قصور بسيط لايؤدي إلى نتائج سلبية طالما كانت نسبة الزلال وضغط الدم طبيعيين قبل الحمل. أما إذا كانت نسبة الزلال مرتفعة فإنها قد تزداد مع الحمل مما قد يؤدي إلى انتفاخ الساقين وارتفاع ضغط الدم و ازدياد احتمال التعرض إلى الجلطات. أما ضغط الدم فإن كان مرتفعا قبل الحمل فإنه قد يشتد خلال فترة الحمل وقد يتسبب بتسمم الحمل و الولادة المبكرة كما أنه يجب ايقاف الأدوية الممنوعة على الحامل. لذا لابد من التنسيق بين المريض وطبيب الكلى و طبيب النساء قبل الحمل.

          بالنسبة لمراحل القصور الكلوي المزمن الأكثر تقدما (نسبة وظائف الكلى أقل من 60%) فإن الدورة الشهرية تكون غير منتظمة كما أن فرص الحمل والإنجاب تقل عن المعدل الطبيعي كما أن الحامل قد تواجه مشاكل مع ضغط الدم والولادة المبكرة وقد تتدهور وظائف الكلى خلال الحمل وهذا التدهور ربما لايتحسن بعد الولادة. أما بالنسبة للحمل و الذئبة الحمراء أو الحمل و الغسيل الكلوي فلهما حديث آخر.

 

 

د. علي السهو

رئيس وحدة الكلى

مستشفى الجهراء

 
==CEPFG==
© 2012 KNA.org.kw. All rights reserved.